الرئيسية / أفلام / لوحة فنية في فيلم The Grand Budapest Hotel

لوحة فنية في فيلم The Grand Budapest Hotel

في مقالة نشرها فريق الباحثون السوريون العلمي عن متلازمة ستندال التي تسبب تسارعاً في نبضات القلب وإغماء ودوخة وفي بعض الأحيان هلوسة وذلك كرد فعل عندما يتعرض الإنسان لفن جميل جداً أو لكمية كبيرة من الفن في مكان واحد .
لا أقول إني أُصبت بمتلازمة ستندال إلى هذه الدرجة لكن بدرجة أخف من هذا ..فإعجابي بالفيلم لم يشمل تسارع في القلب أو دوخة أو هلوسة …لكن ربما دهشة وكانت بأقصى درجاتها ؛ ويس أندرسن مدهش فعلاً في بساطته و سحره بانتقال من مشهد إلى مشهد ومن حركة إلى حركة , في حين تم ترتيب كل لقطة كما لو إنها عمل فني معلق في المتحف ,  وهذا ما سجله في الفيلم الذي رشح لنيل 9 جوائز اوسكار ,  وقد وصلت دهشتي إلى أعلاها بعد رؤية  العالم الجميل الذي صنعه ويس أندرسن وصوره في فندقه الكبير ” فندق بودابست ” , واهتمامه بأدق التفاصيل وأصغرها التي لم تشوبها شائبة  .

The-Grand-Budapest-Hotel-Still (1)
ومن ناحية أُخرى..الفيلم كان نوع من أنواع الكوميديا , المبسطة والخفيفة ,اي قد تبتسم فقط لبعض المشاهد الساخرة , ربما لأن هذا النوع لم يعد مناسباً لهذا العصر فالكوميديا في هذا الفيلم كانت قريبة من أفلام شارلي شابلن أو فيلم أيملي , وهذا ما أراده ويس اندرسن ,لم أجد كوميديا مبالغ بها ( توم وجيري مثلاً) تصل إلى حد السخافة أو انعدام الكوميديا بشكل كلي …كان فقط فيلم ممتع وهزلي في بعض المشاهد ..مما جعلني فقط أبتسم !
قد يكون هذا نقد بصفة أن الفيلم تم تصنيفه كأفضل فيلم كوميدي , وهو بالفعل كذلك , لكن الكوميديا تختلف من شخص لشخص فثمة من يضحكه أسخف الأمور فالاراءإذاً تختلف بخصوص الفيلم من شخص إلى شخص أخر.
بالعموم الكوميديا في الفيلم أتت من مشاهد مرسومة بعناية كمشهد هروب غوستاف من السجن,من السذاجة و الروح العفوية التي تفهم و تحلل و تعيش بها الشخصيات في الفندق , ومن طريقة عرض الحركات كحركة الشخصيات أو حركة الكاميرا نفسها , ومن بعض الأقوال التي استخدمت في السيناريو ولعل أبرزها:ما يزال هناك بصيص خافت من حضارة تركت في هذا المسلخ الهمجي الذي كانت تعرف باسم الإنسانية .

o-GRAND-BUDAPEST-HOTEL-TRAILER-facebook
الخلاصة .ربما كانت سينما ويس أندرسن بسيطة و يمكن بسهولة حصر ملامحها..لكن مع إعادة المشاهدة و التركيز في المشاهد تجد أن الرجل يبذل مجهوداً نادراً و مميزاً في أفلامه و الممتع دوماً العودة لتلك الأفلام. !

لتحميل الفيلم من هنا 

لقراءة المزيد من تفاصيل لقصة الفيلم من هنا

[youtube http://www.youtube.com/watch?v=1Fg5iWmQjwk]

 

عن هيثم أبازيد

انا هيثم أبازيد ..مدون في موقع syrian geeks ..باحث عن كل جديد وحصري في العالم الأفتراضي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*